وَصُنُوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ عَلَيَّ ، وَإِحْسانِكَ الْقَديمِ إِلَيَّ ، حَتّى إِذا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ ، وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلي وَجُرْأَتي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَني إِلى ما يُقَرِّبُني إِلَيْكَ ، وَوفَّقْتَني لِما يُزْلِفُني لَدَيْكَ ، فَإِنْ دَعْوَتُكَ أَجَبْتَني ، وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَني ، وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَني ، وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَني ، كُلُّ ذلِكَ إِكْمالٌ لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ ، وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ ، مِنْ مُبْدِئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مجيدٍ ، تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ ، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ ، فَأَيُّ نِعَمِكَ يا إِلهي أُحْصي عَدَداً وَذِكْراً ؟ أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً ؟ وَهِيَ يا رَبِّ أَكْثرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعادّوُنَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرَ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ ، وَأَنَا أَشْهَدُ يا إِلهي بِحَقيقَةِ إيماني ، وَعَقْدِ
منتخب الادعية — صفحة 318
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٣١٨