تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الادعية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وَأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ ، مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي ، وَأَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي ، ابْتَدَأْتَني بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذكوراً ، وَخَلَقْتَني مِنَ التُّرابِ ، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلابَ ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ والسِّنينَ ، فَلَمْ أَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلى رَحِمٍ ، في تَقادُمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْماضِيَةِ ، وَالْقُرُونِ الْخالِيَةِ ، لَمْ تُخْرِجْني لِرَأْفَتِكَ بي ، وَلُطْفِكَ لي ، وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ ، في دَوْلَةِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ ، الَّذينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ ، لكِنَّكَ أَخْرَجْتَني للَّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى ، الَّذي لَهُ يَسَّرْتَني ، وَفيهِ أَنْشَأْتَني ، وَمِنْ قَبْلِ ذلِكَ رَؤُفْتَ بي بِجَميلِ صُنْعِكَ ، وَسَوابِغِ نِعَمِكَ ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقي مِنْ مَنيٍّ يُمْنى ، وَأَسْكَنْتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، بَيْنَ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجِلْدٍ ، لَمْ تُشْهِدْني خَلْقي ، وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْري ، ثُمَّ أَخْرَجْتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى إِلَى الدُّنْيا تامّاً سَوِيّاً ، وَحَفِظْتَني فِي الْمَهْدِ