وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ ، لِمَا انْتَهى إِلَيَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِك ، وَأَنْتَ الْفاعِلُ لِما تَشاءُ ، تُعَذِّبُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ ، وَتَرْحَمُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ ، لا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ ، وَلا تُنازَعُ في مُلْكِكَ ، وَلا تُشارَكُ في أَمْرِكَ ، وَلا تُضادُّ في حُكْمِكَ ، وَلا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ في تَدْبيرِكَ ، لَكَ الْخَلْقُ وَالْامْرُ ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ ، يا رَبِّ هذا مَقامُ مَنْ لاذَ بِكَ ، وَاسْتَجارَ بِكَرَمِكَ ، وَأَلِفَ إِحْسانَكَ وَنِعَمَكَ وَأَنْتَ الْجَوادُ الَّذي لا يَضيقُ عَفْوُكَ ، وَلا يَنْقُصُ فَضْلُكَ ، وَلا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ ، وَقَدْ تَوَثَّقْنا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَديمِ ، وَالْفَضْلِ الْعَظيمِ ، وَالرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ ، أَفَتُراكَ يا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنا ، أَوْ تُخَيِّبُ آمالَنا ، كَلَّا يا كَريمُ ، فَلَيْسَ هذا ظَنُّنا بِكَ ، وَلا هذا فيكَ طَمَعُنا ، يا رَبِّ إِنَّ لَنا فيكَ أَمَلًا طَويلًا كَثيراً ، إِنَّ لَنا فيكَ رَجاءً عَظيماً ، عَصَيْناكَ
منتخب الادعية — صفحة 259
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٢٥٩