قُدْسِكَ ، إِلهي بِكَ عَلَيْكَ إِلّا أَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ أَهْلِ طاعَتِكَ ، وَالْمَثْوىَ الصَّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ ، فَإِنِّي لا أَقْدِرُ لِنَفْسيدَفْعاً وَلا أَمْلِكُلَها نَفْعاً ، إِلهي أَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْهُ وَجْهَكَ ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ ، إِلهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ إِلَيْكَ ، وَأَنِرْ أَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيْكَ ، حَتّى تَخْرِقَ أَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ ، وَتَصيرَ أَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ ، إِلهي وَاجْعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً ، إِلهي لَمْ أُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الْأَياسِ ، وَلَا انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ ، إِلهي إِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ أَسْقَطَتْني لَدَيْكَ ، فَاصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ ، إِلهي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنوُبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقينُ
منتخب الادعية — صفحة 144
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص١٤٤