مِنْكَ ، إِلهي فَلَكَ الْحَمْدُ أَبَداً أَبَداً دآئِماً سَرْمَداً ، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى ، إِلهي إِنْ أَخَذْتَني بِجُرْمي أَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ ، وَإِنْ أَخَذْتَني بِذُ نُوبي أَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي النّارَ أَعْلَمْتُ أَهْلَها أَنِّي أُحِبُّكَ ، إِلهي إِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ أَمَلي ، إِلهي كَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْروماً وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً ؟ إِلهي وَقَدْ أَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ ، وَأَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ ، إِلهي فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيّامَ اغْتِراري بِكَ ، وَرُكُوني إِلى سَبيلِ سَخَطِكَ ، إِلهي وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ ، إِلهي أَنَا عَبْدٌ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ ، إِلهي لَمْ يَكُنْ
منتخب الادعية — صفحة 142
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص١٤٢