بمجرد قوله : « رأي رأيته » « 1 » ، أو بقولهم : « الخلاف شر » « 2 » ، و « إنّ عثمان إمام فما أخالفه » « 3 » ، ممّا يعني رسوخ ما يطرحه الخليفة في نهاية المطاف .
9 - تفشّي حالة الاجتهاد ، وتلقّيها بالقبول من قبل كثير من الصحابة ، مما أهّلهم لاستقبال ما يطرحه عثمان كرأي مقبول ، وقد تفشت هذه الحالة نتيجة اجتهادات وآراء عمر بن الخطّاب بشكل كبير جداً ، ومن قبله آراء أبي بكر .
فمن كل هذه الأمور - وأمور جزئية أخرى يتلمّسها الواقف على حياة عثمان بوضوح - وجدنا هذه المبررات هي التي دفعت عثمان لابتداع الوضوء الثلاثي الغسلي الجديد ، الذي لم يرتضه الصحابة المتعبدون ! !
علي عليه السلام والوضوء
ولمّا تولّى الإمامُ عليّ الخلافة راح يبين الوضوء النبويّ للمسلمين ، ويعرِّض ويشير إلى إحداث عثمان في الوضوء النبوي ، ونستطيع أن ندرج
هامش
( 1 ) مرّ عليك أنّ الصحابة حينما ناقشوه في إبداعه إتمام الصلاة بمنى وسدّوا عليه أبواب الذرائع اكتفى بقوله لهم : « هذا رأي رأيته »
( 2 ) قيل لعبداللَّه بن عمر بن الخطاب : عبتَ على عثمان [ صلاته أربعاً بمنى ] ثم صلَّيتَ أربعاً ؟ ! قال : الخلافُ شرّ ! ! . سنن البيهقي 3 : 144
( 3 ) قيل لعبداللَّه بن مسعود : ألم تحدّثنا أنّ النبي صلى ركعتين ، وأبا بكر صلى ركعتين [ أي بمنى ] ؟ فقال : بلى ، وأنا أحدّثكموه الآن ، ولكن عثمان كان إماماً فما أخالفه ، والخلاف شرّ . سنن البيهقي 3 : 144