إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى أن يقول : ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها « 1 » .
وهذا النص - بعد الفراغ عن عدم إبداع الشيخين في الوضوء - يكاد يكون صريحاً في إبداع عثمان للوضوء الثلاثي الغسلي ؛ لأنّه عليه السلام صرح بابتداع الولاة من قبله ، ولمّا كان الشيخان براء من بدعة الوضوء بقي عثمان هو المقصود في كلام الإمام لا محالة .
13 - كتابة الإمام علي كيفية الوضوء لواليه محمد بن أبي بكر في جملة ما كتبه إليه ، وكان في كتابه عليه السلام « تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثاً ، واغسل وجهك ، ثمّ يدك اليمنى ، ثمّ اليسرى ، ثمّ امسح رأسك ورجليك . . .
فإني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصنع ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 59 - / 62
( 2 ) انظر : أمالي المفيد المطبوع في جملة مصنفاته 13 : 267 ، أمالي الطوسي : 29 بإسناد في ضمنه الثقفي صاحب الغارات ، وقد حُرف النص المتقدم في كتاب الغارات المطبوع ( 1 : 251 - 254 ) وقد بيناه في مدخل الدراسة . ومما يحب الإشارة إليه هو وجود نص يؤكد على تحريف معاوية للنصوص ، مذكور في آخر النص الانف : في الغارات « ان معاوية كان ينظر في هذا الكتاب ويعجبه . . . فقال له الوليد : انه لا رأى لك ، فامن الرأي أن يعلم الناس أن أحاديث أبي تراب عندك تتعلم منها وتقضى بقضاءه ؟ فعلام تقاتله ؟ . . .
فقال معاوية : لولا أن أبا تراب قتل عثمان ثم افتانا لاخذنا عنه ثم سكت هنيه ثم نظر إلى جلسائه فقال : إنا لا نقول إن هذه من كتب علي بن أبي طالب ولكنا نقول إن هذه من كتب أبي بكر الصديق كانت عنه ابنه محمد فنحن نقضي بها ونفتي »
وفي شرح النهج 6 : 73 وبحار الأنوار : فلما بلغ علي بن أبي طالب ان ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتد عليه حزنا وتمثل باشعار . .