( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
*
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ )
. « 1 » كما أنّ هذه القضية وردت في دعاء إبراهيم ( ع ) ، عندما أودع أهله وذريته بوادٍ غير ذي زرع عند البيت المحرم ليقيموا الصلاة .
فقد دعا الله تعالى أن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، ويرزقهم من الثمرات .
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )
. « 2 » وقد استجاب الله دعاء عبده وخليله إبراهيم ( ع ) .
الكعبة قيام للناس
فالكعبة إذن قضية كُبْرى وأساسية في حياة الناس ، لا يستغني عنها الناس في دنياهم ، ولا في آخرتهم ، ولا يستغنون عنها في سلم أو في حرب ، ولا في ولاء من يجب ولاؤه ، ولا في البراءة عمن تجب البراءة عنه .
فهي إذن قوام حياة الناس ، يقول تعالى :
( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ )
. « 3 » و « القيام » هو ما يُقوّم حياة الناس .
وقد ذكر الله تعالى في كتابه المال ، وقال عنه : إنه قيام للناس ، قال تعالى :
( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً )
. « 4 »
هامش
( 1 ) الحج : 27 - 28
( 2 ) إبراهيم : 37
( 3 ) المائدة : 97
( 4 ) النساء : 5