تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الثالثة من خلافة عثمان وكان من اسرى عين التمر ! ! 2 - العفو عن عبيد اللَّه بن عمر : من الثابت إنّ القصاص من أهم الحدود التي أكّدت عليها الشريعة لإقامة العدل وردع المعتدين . فجاء عن عمر بن الخطاب أنه قال - لما سمع ما فعل ابنه عبيد اللَّه بالهرمزان - : انظروا إذا أنا متّ ، فاسألوا عبيد اللَّه البيّنة على الهرمزان ، هو قتلني ؟ فإن أقام البيّنة ، فدمه بدمي ؛ وإن لم يقم البيّنة ، فأقيدوا عبيد اللَّه من الهرمزان « 1 » . وكان عثمان يذهب إلى ذات الرأي الفقهيّ - قبل أن تناط به الخلافة - « 2 » . ورُوِيَ عن أبي وجزة ، عن أبيه ؛ قال : رأيت عبيد اللَّه يومئذٍ وإنّه ليناصي عثمان ، وإنَّ عثمان ليقول : قاتلك اللَّه ؛ قتلتَ رجلًا يصلّي ، وصبيّة صغيرة [ بنت أبي لؤلؤة ] ، وآخر في ذمّة رسول اللَّه [ جفينة ] ؟ ! ما في الحقّ تركك « 3 » . بعد ذلك بدا لعثمان أن يتريّث ولا يجمع قتل عمر وابنه معاً ، ولأنَّه [ حسب مدّعاه الفقهيّ ] وليّ الدم . . عفا عن عبيد اللَّه ، ولم يقتصّ منه « 4 » ! وجعل ديته في بيت المال . والذي دفعه لاتخاذ هذا الرأي القصاصيّ هو عمرو بن العاص ، بحجّة انَّ الحادث وقع قبل خلافته ، وبهذا فقد خالف عثمان في ذلك كلٌّ من :
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 8 : 61 - 62 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 : 15 ، أنساب الأشراف 5 : 24 . ( 3 ) سنن البيهقيّ 8 : 61 ، طبقات ابن سعد 5 : 16 ، تاريخ الطبريّ 4 : 239 . ( 4 ) السنن الكبرى 8 : 61 - 62 ، طبقات ابن سعد 5 : 15 - 17 ، الطبريّ 4 : 239 .