تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فمات قبل تنقيحه وتهذيبه ، فبقي على حاله ، ثمّ انّ ابنه عبد اللَّه ألحق به ما يشاكله وضمّ إليه من مسموعاته ما يشابهه ويماثله . فإذا علمنا أنّ أحمد توفي في خلافة المتوكّل ، وأنّه مات ولم ينقّح مسنده - كما يقولون - علمنا أنّه ألّفه وجمعه في ظلّ العطف المتوكّليّ ، وأنّه كما قدّمنا استقى كثيرا من أحاديث الموطّأ وسار على نهج مالك ، وقد اتّحد نتاجهما في كونهما كتبا أيّام العبّاسيّين ، فمالك - كما عرفت - كتبها للمنصور ، وأحمد كتبها أيّام المتوكّل . ولم يعرف عن أحمد كتاب في الفقه إلّا بعض الكرّاسات ، وقيل انّه كان ينهى عن تدوين آرائه الفقهيّة ، لكنّ أصحابه كتبوا ذلك في أكثر من ثلاثين سفرا . وقد نسبت إليه رسالة في الصلاة ، كتبها إلى إمام صلّى وراءه فأساء في صلاته ، والمناسك الكبير والمناسك الصغير . وليس فيما كتب استنباط وإعمال فكر ، بل يغلب فيه الأثر .