آل رسول اللَّه ( ص ) في الكتابة في كتبهم في لصلاة . وسبب عدم ذكرها إنّ الأمويّة شدّدت في ذكر الآل كما هو مشهور من قتلهم وتشريدهم في البلاد ، حتى انّ الحجّاج منع من التحديث عن عليّ كرّم اللَّه وجهه ، حتى كان الحسن البصريّ جماعة من التابعين إذا رووا حديثا وكانوا في الجوامع لم يقدروا أن يصرّحوا بذكر عليّ خوفا من سيف الحجّاج ، فكانوا يقولون : وعن أبي زينب عن النبيّ ( ص ) فجرى الناس على ذلك من عدم ذكر الآل ، والآن بحمد اللَّه زال المانع وذلك الزمن المخوف ، والآن كتب الهند وبعض الكتب المصريّة الحديثة وأمثالها الذين أهلها متنوّرون ، صاروا يذكرون الآل في الصلاة بعد ذكر النبيّ فيجعلونها من جملة الصلاة ، والصلاة على النبيّ التي لا يذكر فيها تسمّى الصلاة البتراء المنهيّ عنها كما في الحديث : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء » قيل : يا رسول اللَّه ، وما الصلاة البتراء ؟
قال : « أن تصلّوا عليّ ولا تصلّوا على آلي » .
وأخرج الدار قطنيّ والبيهقيّ في حديث : « من صلّى عليّ ولم يصلّ على أهل بيتي لم تقبل منه » وأخرج مسلم وغيره . . « 1 » .
هذا ولو سلّمنا جدلا بأنّ الإمام زيد بن عليّ كان قد توضّأ وغسل رجليه - مع انّا قد أوضحنا عدم وقوع ذلك - فهو لا يدلّ على مشروعيّة ذلك الفعل وكونه سنّة رسول اللَّه ، إذ انّ الإمام زيدا كان موقفه موقف الإمام العادل الذي يجب عليه التحلّي بجميع فضائل الإمام العادل المجاهد ضدّ أئمّة الجور ، وأن يحذر كلّ الحذر من أشغال أصحابه في الجزئيّات والفروع ، خوفا من وقوع الخلاف بينهم ، وقد التفّ بالفعل حوله أغلب الفرق الإسلاميّة ، حتّى المرجئة والخوارج ،
هامش
( 1 ) مقدمة مسند الإمام زيد : 34 .