الاستيعاب أو على البعض « 1 » .
إبراهيم النخعيّ والوضوء :
جاء في طبقات ابن سعد ( ترجمة إبراهيم ) :
1 - قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، قال : حدّثنا فضيل بن عياض عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن السنّة ، ولا أعلم ذلك إلّا من الشيطان .
قال فضيل : يعني تركه المسح .
2 - قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، قال : حدّثني جعفر الأحمر عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن سنّة النبيّ ( ص ) « 2 » .
فالمعروف عن النخعيّ انّه كان مواليا لأهل البيت ومشايعا لهم وقد عاش أغلب حياته في الكوفة قال عنه الأستاذ روّاس قلعهچي :
انّ التقوى التي تمكّنت في قلب النخعيّ وحرصه على اتّباع رسول اللَّه فرض عليه أن ينهج نهجا سياسيّا معيّنا ، فكان في صفّ آل بيت رسول اللَّه الذين يمثّلهم آن ذاك عليّ بن أبي طالب « 3 » .
وكلامنا هذا لا يعني أنّ جميع الأقوال المنسوبة إليه كانت مستقاة من عليّ ، بل قد يكون بين تلك الأقوال ما نسب إليه ولم يقل به ، وقد يكون فيها ما أخطأ في استنباطه ، لكنّ الذي تلزم الإشارة إليه هو دورة المخالف للحجّاج الثقفيّ - الداعي للوضوء الغسليّ - وأنّه قد انضمّ إلى ثورة الأشعث ضدّه وأفتى بجواز لعنه « 4 » .
وانّ عدم رواية الإمام مالك في موطّئه - برواية يحيى بن يحيى الليثيّ - حديثا
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ، للجصّاص 2 : 345 .
( 2 ) الطبقات الكبرى ، لابن سعد 6 : 275 .
( 3 ) موسوعة فقه إبراهيم النخعيّ 1 : 139 .
( 4 ) طبقات الكبرى ، لابن سعد 6 : 279 .