وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » ، أو قوله تعالى
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » . وهل يجوز ترك الحاكم الفاسق ؟ . وكيف يمكن الجمع بين الرؤيتين ؟
وهل يصحّ قول ابن عمر : لا أقاتل في الفتنة ، وأصلّي وراء من غلب « 3 » ؟
فما معنى قوله تعالى
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 4 » إذن ؟
وهل انّ الشرعيّة للأقوى من ضمن مفاهيم الشريعة الإلهيّة ، حتّى يستمدّوا من شريعة الغاب رؤاهم ؟ ! ولما ذا تصدر أمثال هذه الرؤى عن : ابن عمر ، وأبي هريرة ، وأشباهها ؟
وكيف يجرؤ البعض أن ينسب إلى ابن عمر الإقلال في الحديث ؟ ! في حين نراه يروي أكثر من 2000 حديثا ، فهل هذا هو المقلّ ، أم المقلّ أمّ سلمة ( زوجة الرسول ) وأبو ذرّ وعمّار وغيرهم من المخالفين للحكّام ؟ ! ولا ندري أنصدّق الواقع ، أم نصدّق ما قاله الشعبيّ : جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدّث عن رسول اللَّه « 5 » ؟
وكيف نصدّق ما نقله ابن سعد والذهبيّ عن الإمام الباقر وأنّه قال في ابن عمر إنّه أحذر أصحاب النبيّ إذا سمع من رسول اللَّه شيئا ألّا يزيد ولا ينقص « 6 » وأقوال عائشة والنصوص الأخرى تكذّب هذا الخبر ! ولما ذا وجّهوا قول الرسول « إلّا أن يكون كفرا بواحا » « 7 » في لزوم السكوت
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 : 149 .
( 4 ) الحجرات : 9 .
( 5 ) الإصابة 2 : 349 عن مجاهد .
( 6 ) طبقات ابن سعد 4 : 144 ، سير أعلام النبلاء 3 : 213 .
( 7 ) صحيح البخاريّ 9 : 59 - 60 .