تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكيف يستتر بعد هذا معنى ومقصود كلام الزهريّ : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ! ! وقول عطاء - فقيه الحكومة - : كانت عائشة أفقه الناس وأحسنهم رأيا في العامّة ! ! ولما ذا صار جلّ اهتمام الأعلام في الأخذ بكلام ابن عمر وعائشة وأبي هريرة . في حين نراهم يعلنون عن ندمهم لاتّخاذهم تلك المواقف السابقة في أخريات سني حياتهم ! ألم يبرهن ذلك ، على أنّ الحكومة غير شرعيّة وأنّ المواقف غير صحيحة ؟ !

الآلات ساعة مندم ! !

ذكر ابن عبد البرّ ، عن حبيب ، عن ابن عمر ( رض ) أنّه قال حين حضرته الوفاة : ما أجدني آسى على شيء فاتني من الدنيا ، إلّا إنّي لم أقاتل مع عليّ الفئة الباغية « 1 » ! وروى أبو حنيفة ، عن عطاء بن أبي السرح ، عن ابن عمر ، أنّه قال : ما آسى على شيء ، ألا أكون قاتلت الفئة الباغية ، وعلى صوم الهواجر « 2 » ! ونقل عن السيّدة عائشة أنّها قالت : لا تدفنوني مع النبيّ ، لأنّي أحدثت فادفنوني مع أزواج النبيّ « 3 » ! وذكر ابن الأثير أنّ يوم الجمل ذكر عند عائشة ، فقالت : والناس يقولون يوم الجمل ؟ قالوا لها : نعم . فقالت : وددت أنّي لو كنت جلست كما جلس صواحبي ، وكان أحبّ إليّ من أن أكون ولدت من رسول اللَّه بضع عشرة كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 187 ، النصائح الكافية : 24 . ( 2 ) انظر : طبقات ابن سعد 4 : 185 ، النصائح الكافية : 25 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 4 : 6 ، طبقات ابن سعد 8 : 74 ، وأعلام النبلاء والمعارف ، لابن قتيبة .