لو كانت كذلك ، فلما ذا تغار من بقيّة زوجات النبيّ ، فتكسر أواني أمّ سلمة « 1 » ، وحفصة « 2 » ، وصفيّة « 3 » . ورسول اللَّه يأمرها بالاقتصاص : « طعام كطعامها ، وإناء كإنائها » ! و . .
ولما ذا تنازع سودة لقولها : عديّ وتيم « 4 » ؟ . وما معنى مراوغتها لبقيّة زوجات النبيّ ( ص ) ، وقولها لمليكة عندما أراد الرسول أن يبنى بها : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك « 5 » ، أو قولها لأسماء بنت النعمان : إذا أرادت أن تحظي عند الرسول فتعوّذي باللّه « 6 » ! . فإنّها لو كانت حظية عنده ( ص ) ، فما معنى هذه الأعمال ، وهل هناك ضرورة لمثل هذه التصرّفات ؟
ولما ذا تظاهرت هي وحفصة على مارية حتّى تحرم عليه ( ص ) « 7 » ! ولو كان رسول اللَّه ( ص ) قد خصّها بمعرفة بعض الأحكام أو اختصّت بها فلم تغار من خديجة وهي ميّتة ، وتقول : عزت على كثرة ذكر رسول اللَّه إيّاها ، وثنائه عليها ، وقد أوحى اللَّه إلى رسوله أن يبشّرها ببيت في الجنّة « 8 » ! وتخالفها ضرّاتها من نساء النبيّ ؟ !
هامش
( 1 ) سنن النسائيّ 7 : 70 .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 111 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 277 ، وانظر : المستدرك 4 : 29 ، طبقات ابن سعد 8 : 127 ، سنن ابن ماجة 1 : 636 - 1980 .
( 4 ) انظر : الإجابة ، للزركشيّ : 18 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 8 : 148 ، تاريخ الإسلام ، للذهبيّ ( السيرة النبويّة ) : 595 ، الإصابة 4 : 410 - 1016 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 8 : 145 - 146 ، مستدرك الحاكم 4 : 37 ، درر الأحاديث النبويّة : 106 .
( 7 ) تفسير الطبريّ 28 : 101 ، صحيح البخاريّ 6 : 195 ، صحيح مسلم 2 : 1108 - 31 ، 34 ، مسند أحمد 1 : 48 .
( 8 ) الاستيعاب 4 : 1823 - 1824 ، تاريخ الإسلام ، للذهبيّ ( السيرة النبويّة ) : 238 ، سنن ابن ماجة 1 : 643 - 1997 ، سنن الترمذيّ 3 : 249 - 2086 .