تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم - ، وألم يرو أهل العلم عدم البأس في ذلك ؟ فكيف تتطابق هذه الأحاديث مع قوله : أو نقص ؟ وهل أنّ رسول اللَّه - والعياذ باللّه - قد أساء وظلم ؟ ! نعم ، إنّ الذي نحتمله هو : إنّ هذه الأحاديث وضعت من قبل أنصار الخليفة لترسيخ وضوء عثمان بن عفّان والأخذ به دون زيادة أو نقيصة وعدم تحديث النفس بشيء أو التشكيك في مشروعيّته . ومن يطالع أحاديث الوضوء يتساءل مع نفسه : لما ذا تذيّل حكايات عثمان لصفة وضوء رسول اللَّه بالذات بذيل مرويّ عنه ( ص ) ولا نلاحظ ذلك فيما حكاه غيره من الصحابة عن وضوء رسول اللَّه ؟ ! ! ولما ذا لا تذيّل أحاديث عثمان بهذا الذيل فيما حكاه عنه ( ص ) في الوضوء المسحيّ ؟ ! ! إنّ ما طرحناه من الشواهد لو قرن بعضها إلى بعض لدلّ على ما نريد الإشارة إليه ، وهو انّ الخليفة ومن معه كانوا يسعون لبناء مدرسة وضوئيّة جديدة ، بل الأحرى بناء مدرسة فقهيّة جديدة . وقد سبق في طوايا البحوث السابقة أن نبّهنا ودلّلنا على ضعف فقه الخليفة وسوء فهمه وسنعقبه بالمزيد إن شاء اللَّه .

النتيجة

بهذا يمكننا حصر أهم دواعي الخليفة الإتيان بالوضوء الجديد بما يلي : 1 - إنّ عثمان كان يرى لنفسه أهليّة التشريع ووجوب الاقتداء به كأبي بكر وعمر ، وكان يتساءل مع نفسه ، كيف يحقّ لعمر أن يشرّع أو ينهى مصلحة ، ولا يحقّ لي ذلك ؟ 2 - لمّا كان عثمان من أتباع مدرسة الاجتهاد والرأي ، كان يرى لنفسه المبرّر لطرح ما يرتئيه من أفكار وتشريعها للمسلمين ، وقد طبّق بالفعل ما ارتآه من فعل