تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أو ظلم وأساء ) « 1 » . وفي ابن ماجة : ( فقد أساء أو تعدّى أو ظلم ) « 2 » . ففي هذا النصّ كغيره من النصوص السابقة إشارة إلى دور المحدّثين وأنصار الخليفة في التأكيد على وضوء عثمان ، فلو قبلنا بأنّ الزيادة على الغسلة الثالثة في الوضوء هي تعدّ وظلم ، فما معنى قوله : أو نقص ؟ ! ألم يتواتر عنه ( ص ) وروى صحابة أمثال ابن عبّاس ، وعمر ، وجابر ، وبريدة ، وأبي رافع ، وابن الفاكه : أنّه ( ص ) توضّأ مرّة مرّة ؟ وألم يرو أبو هريرة ، وجابر ، وعبد اللَّه بن زيد ، وابن عبّاس وغيرهم : أنّ رسول اللَّه توضّأ مرّتين مرّتين ؟ وما معنى ما رواه ابن عمر عن رسول اللَّه ، بأنّه قال عن المتوضّئ مرّة : ( هذا وضوء من لا تقبل له صلاة إلّا به ) ، وعن المرّتين : ( هذا وضوء من من يضاعف له الأجر مرّتين ) . أو قوله ( ص ) في حديث آخر عن الوضوء الثلاثيّ : ( ومن توضّأ دون هذا كفاه ) . فما معنى ( أو نقص فقد أساء وظلم ) إذن ؟ ! ! فمن جهة نراه ( ص ) يقول عن المرّة : ( لا تقبل الصلاة إلّا به ) ، وعن المرّتين : ( يضاعف له الأجر مرّتين ) وفي آخر : ( كفلين ) ، ومن جهة أخرى نرى عمرو بن شعيب يروي عن أبيه عن جدّه عبد اللَّه بن عمرو العاص عن النبيّ أنّه قال : ( أو نقص فقد أساء أو ظلم ) . فكيف يمكن الجمع بين هذه الروايات ؟ . ألم يتوضّأ رسول اللَّه بعض وضوئه مرّتين وبعضه الآخر ثلاثا - كما في
هامش
( 1 ) سنن البيهقيّ 1 : 79 ، سنن أبي داود 1 : 33 - 135 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 146 - 422 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 101 | السيد علي الشهرستاني