قال بعض العلماء رحمه الله في « المنهج » « 1 » : وأمّا مَن ذبح عن الأنبياء والأوصياء والمؤمنين ، ليصِلَ الثواب إليهم - كما نقرأُ القرآن ونهدي إليهم ، ونصلّي لهم ، وندعو لهم ، ونفعل جميع الخيرات عنهم - ففي ذلك أجر عظيم .
وليس قصد أحدٍ مِن الذابحين للأنبياء أو لغير اللَّه سوى ذلك .
أمّا العارفون منهم فلا كلام ، وأمّا الجهّال فهُم على نحو عرفائهم .
وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه ذبح بيده وقال : اللّهمّ هذا عنّي وعن مَن لم يُضحِّ من أُمّتي .
رواه أحمد وأبو داود والترمذي « 2 » . . . إلى آخره .
وقال بعض المعاصرين :
أمّا التقرّب إلى الضرائح بالنذور ودعاء أهلها مع اللَّه ، فلا نعهد واحداً من أوباش المسلمين « 3 » وغيرهم يفعل ذلك ، وإنّما ينذرون للَّه بالنذر المشروع ، فيجعلون المنذور في سبيل إعانة الزائرين على البرّ ، أو للإِنفاق على الفقراء والمحاويج ، لإهداء ثوابه لصاحب
هامش
( 1 ) ورد مضمونه في : منهج الرشاد : 160 .
( 2 ) مسند أحمد 3 / 356 و 362 ، سنن أبي داود 3 / 99 ح 2810 وليس فيه : « اللّهمّ » ، ونحوه في سنن الترمذي 4 / 91 ح 1505 .
( 3 ) أي بسطاؤهم وجهّالهم .