والأُمراء والكبراء بعضَ الخضوع ، ويخضع الأبناء للآباء ، والخدم للمخدومين ، والعبيد للموالي ، وكلُّ طبقة من طبقات الناس لِلّتي فوقها ، فيخضعون إليهم بعض الخضوع ، ويتواضعون لهم بعض التواضع .
هذا ، وقد قال اللَّه عزّ من قائل في تعليم الحكمة : «
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
« 1 »
.
أترى اللَّهَ حين أمر بالخضوع للوالِدَين أمَرَ بعبادتهما ؟ !
ويقول سبحانه : «
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ . . . »
إلى آخرها « 2 » .
أَلَيس هذا خضوعاً وتواضعاً ؟ !
أَتَرى اللَّهَ سبحانه أمَرَ بعبادة نبيِّه ؟ !
أَوَليس التواضع من الأخلاق الجميلة الزكيّة ، وهو متضمّن لشيء من الخضوع لا محالة ؟ !
أَوَترى اللَّهَ نهى أن يُصنع بأنبيائه وأوليائه نظير ما أمر أن يصنع بسائر المسلمين من والتواضع والخضوع ؟ !
وقد كان الصحابة يتواضعون للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، ويخضعون له ، وذلك
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 17 : 24 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 2 .