تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية وأصول الاعتقاد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ويقرأ في سورة العنكبوت : «
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
« 1 »
.
إلى غير ذلك من الآيات الفرقانيّة ، والأحاديث المتواترة « 2 » . لكنّ العبادة - كما هو المفسّر في لسان المفسِّرين ، وأهل العربيّة ، وعلماء الإسلام - : غاية الخضوع ؛ كالسجود ، والركوع ، ووَضع الخدِّ على التراب والرماد تواضعاً ، وأشباه ذلك ، كما يفعله عبّاد الأصنام لأصنامهم « 3 » . وأمّا زيارة القبور والتمسّح بها وتقبيلها والتبرّك بها ، فليس من ذلك في شيء كما هو واضحٌ ، بل ليس فيها شيء من الخضوع فضلًا عن كونها غاية الخضوع . مع أنّ مطلق الخضوع - كما عرفت - ليس بعبادة ، وإلّا لكان جميع الناس مشركين حتّى الوهّابيّين ! فإنّهم يخضعون للرؤساء
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت 29 : 56 . ( 2 ) انظر ذلك في تفسير الآيات الكريمة المتقدّمة - على سبيل المثال - وغيرها في مختلف التفاسير ، ولاحظ كتاب « التوحيد » للشيخ الصدوق ، والكافي 1 / 57 - 127 كتاب التوحيد . ( 3 ) انظر ذلك - على سبيل المثال - في تفسير آية : « إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ » في : التبيان 1 / 37 - 39 ، مجمع البيان 1 / 25 - 26 ، الصافي 1 / 71 - 72 ، كنز الدقائق 1 / 54 - 56 ، نور الثقلين 1 / 19 - 20 ، آلاء الرحمن 1 / 56 - 59 ، البيان : 456 - 483 ، الجامع لأحكام القرآن 1 / 145 ، جامع البيان 1 / 160 ، الدرّ المنثور 1 / 37 ، التفسير الكبير 1 / 242 ، ومادّة ( عَبَدَ ) في : لسان العرب 3 / 273 .