أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثمّ نردّها إليك . . . ، الخبر « 1 » .
ومن الواضح أنّ الصحف والمصاحف ذكرا في الخبرين المذكورين آنفاً بنفس المعنى اللغوي : « الكتاب المجلد » .
وأكثر تصريحاً ممّا جاء عند البخاري ، ما جاء عند ابن أبي داود السجستاني في باب : جمع القرآن في المصحف من كتابه : « المصاحف » ، فقد روى فيه :
أ - عن محمد بن سيرين ، قال :
لما توفي النبيّ ( ص ) أقسم عليٌّ أن لا يرتدي الرداء إلّا لجمعة ، حتى يجمع القرآن في مصحف .
ب - عن أبي العالية :
أنّهم جمعوا القرآن في مصحف في خلافة أبي بكر .
ج - عن الحسين :
أنّ عمر بن الخطاب أمر بالقرآن ، وكان أوّل من جمعه في المصحف « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب فضائل القرآن ، باب جمع القرآن 3 : 150 .
( 2 ) كتاب المصاحف للحافظ أبي بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني ( ت 316 ه ) تصحيح الدكتور اثر جفري ، ط الأولى القاهرة 1355 ه والروايتان : ( أ ) و ( ج ) في ص 10 منه ، والرواية ( ب ) في ص 9 منه .