1 - ابتدأت الحروب الصليبية من عام 491 واستمرت إلى عام 660 ه .
2 - ابتدأت الحروب التترية ( المغولية ) من عام 603 وانتهت عام 807 ه .
3 - أُبيد المسلمون في أوطانهم بإسبانيا والأندلس ، أو رحّلوا من عام 609 إلى عام 898 ه .
ففي هذه الظروف المأساوية المتّسمة بالقتل والتنكيل والتشريد ، والهدم ، والمقرونة بتحريق المكتبات وتدمير الثقافة الإسلامية ، نرى أحمد بن عبد الحليم بن تيمية يطرح مسائل باسم التوحيد والشرك ويُقسِّم المسلمين إلى قسمين : موحّد ومشرك ،
والأول هو مَن يتبع خطواته وأفكاره ، والثاني هم المخالفون وهم الأكثرية الساحقة من المسلمين .
فهل - ترى - طرحت هذه المسائل المفرقة لصفوف المسلمين بدوافع إيمانية ، وبحجة الدفاع عن حوزة الدين والإيمان .
أو أنهّ كان وراء الأكمة ما وراءها ، وأنّه كانت هناك وراء الكواليس أُمور أُخرى ، يعلمها اللَّه .
أو أنّ طارح هذه الأفكار كان إنساناً ساذجاً ومغفّلًا غير واقف على مصالح الإسلام والمسلمين ولا عارف بما يصلحهم في ذلك الظرف العصيب وما يفسدهم .
وبكلمة قصيرة : ما كان يعرف الداء ولا الدواء .
ونحن لا نقضي بشيء عليه فالتاريخ خير قاضٍ ، والعلم عند اللَّه تبارك وتعالى .
الحياة البرزخية في ضوء الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 9
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩