4 - السلام على الأنبياء :
إنّ القرآن الكريم يسلّم على الأنبياء في مواضع متعدّدة ويقول :
1 -
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ » .
2 -
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » .
3 -
« سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ » .
4 -
« سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » .
5 -
« وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ »
( الصافّات / 79 ، 109 ، 120 ، 130 و 181 ) .
ولا شك أنّ ما ورد فيها ليس سلاماً سطحيّاً أجوف ، بل هو سلام حقيقيّ وتحيّة جديدة يوجّهها القرآن إلى أنبياء اللَّه ورسله .
وهل يصحّ التسليم الجدّي على الجماد الذي لا يَعرف ولا يُدرك ولا يشعر ؟ ! وليس لنا تفسيرالمفاهيم القرآنية النابعة عن الحقيقة تفسيراً قشرياً ، بأن نقول :
إنّ كافة التحيات في القرآن والتي نتلوها في آناء الليل وأطراف النهار ليست إلّا مجاملات جوفاء وفي مستوى تحيات المادّيين لرفقائهم وزملائهم الذين أدركهم الموت .
إنّ المادّي لمّا يسوِّ الوجودَ بالمادة ولا يرى لورائها حقيقة ، فعندما يسلّم في محاضراته وشعاراته على زملائه الميّتين يعود ويفسره بالتكريم الأجوف .
وأمّا نحن المسلمين ، فبما أنّ الوجود عندنا أعمّ من المادة وآثارها ، فليس علينا تفسير الآيات تفسيراً مادّياً خارجاً عن الإطار المحدّد في الكتاب والسنّة لتفسير الذكر الحكيم ، وهذا ما يبعثنا على تفسير تلك التسليمات بنحو حقيقي ، وهو يلازم حياة المسلَّم إليهم