تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزيارة في الكتاب والسنة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ويظهر من بعض الروايات أنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله نهى يوماً عن زيارة القبور ثمّ رخّصها وكان النهي والترخيص من اللَّه سبحانه . ولعلّ النهي كان بملاك أنّ أكثر الأموات يومذاك كانوا من المشركين ، فنهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن زيارتهم ولمّا كثر المؤمنون بينهم رخّص بإذن اللَّه . ولعلّ النهي كان بملاك آخر وهو أنّ زيارة القبور تُذكّر الموتى والقتلى وتورث الجبن عن الجهاد ، وإذ قوي الإسلام رخّص الزيارة « 1 » . وعن أمّ سلمة عنه صلى الله عليه وآله : « نَهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإنّ لكم فيها عِبرة » « 2 » .

الآثار الاجتماعية لزيارة أكابر الدين

قد تعرّفت على الآثار التربوية لزيارة قبور المسلمين ، وهنا آثار تختصّ بزيارة أكابر المسلمين ورؤسائهم ، وفي طليعتهم زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهي : أنّ في زيارتهم نوعاً من الشكر والتقدير على تضحياتهم ، وإعلاماً للجيل الحاضر بأنّ هذا هو جزاء الَّذين يسلكون طريقَ الحقّ والهدى والدفاع عن المبدأ والعقيدة . ولأجل هذا الأثر الممتاز لزيارة صُلحاء الأُمة ، نجد أنّ الأُمم الحيّة تتسابق على زيارة مدفن رؤسائهم وشخصيّاتهم ، الّذين ضحّوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل إحياء الشعب واستقلاله من أيدي المستعمرين
هامش
( 1 ) الجناحي النجفي : منهج الرشاد : 144 . ( 2 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 15 : 647 ح 42558 .