ثمّ التجأ في اثبات مشروعيّتها إلى اجتهاد الخليفة ، وسيوافيك الكلام فيه .
وقال العيني : إنّ رسول اللَّه لم يسنّها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر . ثمّ اعتمد في شرعيّته إلى اجتهاد عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلّون خلفه ليلتين « 1 » . وسيوافيك الكلام فيه :
الخامسة : انّه إذا أخذنا برواية أحد الثقلين ، ( أهل بيت النبي ) تُصبح إقامة النوافل جماعة بدعة على الاطلاق ، وإن أخذنا برواية الشيخين ، فالمقدار الثابت ما جاء في كلام القسطلاني ، والزائد عنه يصحّ بدعة إضافية ، حسب مصطلح الإمام الشاطبي ، والمقصود منها ما يكون العمل بذاته مشروعاً ، والكيفية التي يقام بها ، غير مشروعة .
ولم يبق ما يحتج به على المشروعية إلّاجمع الخليفة الناس على إمام واحد وهو ما سنشرحه في البحث التالي :
جمع الناس على امام واحد في عصر عمر
روى البخاري : توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والناس على ذلك ( يعني ترك إقامة التراويح بالجماعة ) ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، وصدراً من خلافة عمر « 2 » .
وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع
هامش
( 1 ) العيني ، عمدة القارئ 11 : 126 .
( 2 ) البخاري ، الصحيح ، باب فضل من قام رمضان : الحديث 2010 .