أفيمكن جعل اهتمامهم كاشفاً عن اهتمام جميع الناس بها في جميع العصور إلى يوم القيامة ؟
الثالثة : وجود الاختلاف في عدد الليالي التي أقام النبي فيهما نوافل رمضان جماعة . فعلى ما نقله البخاري في كتاب الصوم انّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله صلّى التراويح مع الناس أربعة ليال ، وعلى ما نقله في باب التحريص على قيام الليل ، انّه صلاها ليلتين ، ووافقه مسلم على النقل الثاني ، ويظهر ممّا ذكره غيرهما - كما مرّ في صدر المقال - انّه صلى الله عليه وآله أقامها في ليال متفرّقة ( ليلة الثالث ، والخامس ، والسابع والعشرين ) . وهذا يعرب عن عدم الاهتمام بنقل فعل الرسول على ما عليه ، فمن أين تطمئن على سائر ما جاء فيه من أنّ النبي استحسن عملهم .
الرابعة : انّ الثابت من فعل النبي ، انّه صلاها ليلتين ، أو أربع في آخر الليل ، وهي لا تزيد ثماني ركعات . فلو كان النبي أسوة فعلينا الاقتداء به فيما ثبت . لا فيما لم يثبت بل ثبت عدمه بما صرّح القسطلاني ووصف ما زاد عليه بالبدعة وذلك :
1 - انّ النبي لم يسنّ لهم الاجتماع لها .
2 - ولا كانت في زمن الصديق .
3 - ولا أوّل الليل .
4 - ولا كلّ ليلة .
5 - ولا هذا العدد « 1 » .
هامش
( 1 ) القسطلاني ، ارشاد الساري 3 : 426 .