إيليا » .
وروي أيضاً بصورة ثالثة وهي :
« تشدّ الرحال إلى ثلاثة مساجد . . . » « 1 » .
أقول : إنّ رفع القناع عن وجه الحقيقة يتوقّف على دراسة أمرين :
الأوّل : ما يدل على استحباب السفر لزيارة قبره صلى الله عليه وآله .
الثاني : دراسة وتحليل الحديث الذي تمسك به ابن تيمية على تحريم السفر .
وإليك الكلام حولهما واحداً تلو الآخر :
ما يدلّ على استحباب السفر
يمكن الاستدلال على استحباب السفر بوجوه كثيرة لكنّنا نقتصر على وجهين :
الأوّل : إطباق السلف والخلف على جواز السفر للزيارة ، وهذا لا يمكن لأحد إنكاره ، وقد استمرّت السيرة قروناً عديدة ، وممّن أوضح تلك السيرة ، الفقيه السبكي بقوله :
« إنّ الناس لم يزالوا في كلّ عام إذا قضُوا الحج يتوجّهون إلى زيارته صلى الله عليه وآله ، ومنهم من يفعل ذلك قبل الحج ، هكذا شاهدناه وشاهده من قبلنا ، وحكاه العلماء عن الأعصار القديمة ، كما ذكرناه في الباب الثالث ، وذلك أمر لا يرتاب فيه ، وكلّهم يقصدون ذلك ويعرجون إليه ، وإن لم
هامش
( 1 ) مسلم ، الصحيح 4 : 126 كتاب الحج ، باب لا تشدّ الرحال - أبو داود ، السنن 1 : 469 كتاب الحج - النسائي ، السنن 2 : 37 - 38 المطبوع مع شرح السيوطي .