عليهم أجمعين ، فيأتي إليهم الزائر ، ويتعيّن عليه قصدهم من الأماكن البعيدة ، فإذا جاء إليهم وإلى مشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره لأنهم لا يبلون ولا يتغيّرون . . . إلى آخر ما ذكره » « 1 » .
3 - قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ( ت / 925 ) في ما يستحبّ لمن حج : « ثمّ يزور قبر النبي ويسلّم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة المشرفة » « 2 » .
إلى غير ذلك من النصوص الواردة حول استحباب السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله الحاكية عن تطابق الأُمة على السفر .
4 - قال الشيخ علاء الدين الحصكفي الحنفي في آخر كتاب الحج : « وزيارة قبره صلى الله عليه وآله مندوبة بل قيل واجبة لمن له سعة ، ويبدأ بالحج لو كان فرضاً ، ويُخيَّر لو كان نفلًا ، ما لم يمرّ به فيبدأ بزيارته لا محالة ، ولينوي معه زيارة مسجده » « 3 » .
5 - وقد نقل أنّه لما صالح عمر بن الخطاب أهل بيت المقدس جاءه كعب الأحبار فأسلم ففرح به فقال عمر له : هل لك أن تسير معي إلى المدينة . وتزور قبره وتتمتّع بزيارته ؟ قال : نعم « 4 » .
6 - وقد تضافر النقل على أنّ بلالًا بعد ما نزل الشام وأقام بها ، شدّ الرحال لزيارة قبر النبي الأكرم ، قال جمال الدين المزي : أنّه لم يؤذن
هامش
( 1 ) ابن الحاج ، المدخل 1 : 257 فصل زيارة القبور .
( 2 ) أسنى المطالب في شرح روض الطالب 1 : 501 .
( 3 ) الحنفي المفتي بدمشق ( ت / 1088 ) ، الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ، آخر كتاب الحج .
( 4 ) الزرقاني المالكي المصري ، شرح المواهب 8 : 299 .