ونقتصر من الروايات الكثيرة على هذا المقدار « 1 » .
وقد روى أصحاب السنن كيفية زيارة النبي الأكرم لقبور البقيع ، فلاحظ المصدر « 2 » .
وأمّا زيارة قبر النبي الأكرم فليس هناك أيّ خلاف بين المسلمين في استحباب زيارته ، وهذا محمد بن عبد الوهاب يقول : تَسنُّ زيارة النبي صلى الله عليه وآله إلّاأنّه لا يشدّ الرحال إلّالزيارة المسجد والصلاة فيه « 3 » .
نعم ينسب إلى ابن تيمية التشكيك في مندوبية زيارة النبي الأكرم ، ولكن كلامه في كتاب الرد على الاخنائي على خلاف ذلك « 4 » .
حتى أنّ المقدسي « 5 » صرّح بأنّه كان معتقداً بزيارة النبي الأكرم وقال :
قال رحمه الله ( يعني ابن تيمية ) في بعض مناسكه : « باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله » :
إذا أشرف على مدينة النبي صلى الله عليه وآله قبل الحج أو بعده فليقل ما تقدّم ، فإذا دخل استحبّ له أن يغتسل ، - نصّ عليه الإمام أحمد - ، فإذا دخل المسجد بدأ برجله اليمنى وقال : بسم اللَّه والصلاة على رسول اللَّه ، اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ، ثمّ يأتي الروضة بين القبر والمنبر فيصلّي بها ويدعو بما شاء ، ثمّ يأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله فيستقبل جدار
هامش
( 1 ) تحسن مراجعة المصادر الآتية : ابن ماجة ، السنن 1 : 114 ط الهندي ، باب ما جاء في زيارة القبور - أبو داود ، الصحيح 2 : 195 كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور - مسلم ، الصحيح 4 : 73 كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور ، إلى غيرها من المصادر .
( 2 ) النسائي ، السنن 4 : 76 - 77 مضافاً إلى المصادر المتقدمة .
( 3 ) الهدية السنيّة ، الرسالة الثانية .
( 4 ) لاحظ ابن تيمية ، الرد على الاخنائي : 13 .
( 5 ) أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي المقدسي .