وهكذا فقد بيّنا للجميع الأبعاد الحقيقية والواقعية للتقية ، وخرجنا بالنتائج التالية :
1 - إنّ التقية أصل قرآني مدعم بالسنّة النبوية ، وقد استعملها في عصر الرسالة من ابتلي بها من الصحابة لصيانة نفسه فلم يعارضه الرسول بل أيده بالنص القرآني كما في قضية عمّار بن ياسر ، حيث أمره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالعودة إذا عادوا .
2 - إنّ التقية بمعنى تشكيل جماعات سرية لغاية التخريب والهدم ، مرفوضة عند المسلمين عامة والشيعة خاصة ، وهو لا يمت للتقية المتبناة من قبل الشيعة بصلة .
3 - إنّ المفسرين في كتبهم التفسيرية عندما تعرضوا لتفسير الآيات الواردة في التقية اتفقوا على ما ذهبت إليه الشيعة من إباحتها للتقية .
4 - إنّ التقية لا تختص بالاتقاء من الكافر ، بل تعم الاتقاء من المسلم المخالف ، الذي يريد السوء والبطش بأخيه .
5 - إنّ التقية تنقسم حسب انقسام الأحكام إلى أقسام خمسة ، فبينما هي واجبة في موضع فهي محرمة في موضع آخر .
6 - إنّ مجال التقية لا يتجاوز القضايا الشخصية ، وهي فيما إذا كان الخوف قائماً ، وأمّا إذا ارتفع الخوف والضغط ، فلا موضوع للتقية لغاية الصيانة .
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم — صفحة 98
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٨