والمتشرعة مكانة بالغة ، مثل هدم الكعبة ، والمشاهد المشرفة ، والرد على الإسلام والقرآن والتفسير بما يفسر المذهب ويطابق الالحاد وغيرها من عظائم المحرمات ، ولا تعمها أدلة التقية ولا الاضطرار ولا الاكراه .
وتدل على ذلك معتبرة مسعدة بن صدقة وفيها : « فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » . « 1 »
ومن هذا الباب ما إذا كان المتقي ممن له شأن وأهمية في نظر الخلق ، بحيث يكون ارتكابه لبعض المحرمات تقية أو تركه لبعض الواجبات كذلك مما يعد موهناً للمذهب وهاتكاً لحرمه ، كما لو أُكره على شرب المسكر والزنا مثلًا ، فإنّ جواز التقية في مثله متمسكاً بحكومة دليل الرفع « 2 » وأدلّة التقية مشكل بل ممنوع ، وأولى من ذلك كلّه في عدم جواز التقية وفيه ما لو كان أصل من أُصول الإسلام أو المذهب أو ضروري من ضروريات الدين في معرض الزوال والهدم والتغيير ، كما لو أراد المنحرفون الطغاة تغيير أحكام الإرث والطلاق والصلاة والحج وغيرها من أُصول الأحكام فضلًا عن أُصول الدين أو المذهب ، فإنّ التقية في مثلها غير جائزة ، ضرورة أنّ تشريعها لبقاء المذهب وحفظ الأصول وجمع شتات المسلمين لإقامة الدين وأُصوله ، فإذا بلغ الأمر إلى هدمها فلا تجوز التقية ، وهو مع وضوحه يظهر من الموثقة المتقدمة « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل كتاب الأمر بالمعروف الباب 25 الحديث رقم 6 .
( 2 ) . قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) :
« رفع عن أُمّتي ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه » .
( 3 ) . الإمام الخميني : الرسائل : 171 - 178 .