لهم إلى ما حرّمه عليهم . والمرأة المتمتّع بها ليست زوجة فيكون لها على الرجل مثل الذي عليها بالمعروف .
إلّا أنّه يرد عليها : انّها دعوة بلا دليل . فإنّها زوجة ولها أحكام ، وعدم وجود النفقة والقسمة لا يخرجانها عن الزوجيّة ، فإنّ الناشزة زوجة ليست لها النفقة وحقّ القسمة ، ومثلها الصغيرة . والعجب أن يستدل بعدم وجود الأحكام على نفي الماهية ، فإنّ الزوجيّة رابطة بين الزوجين تترتّب عليها جملة من الأحكام وربّما تختص بعض الأحكام ببعض الأقسام .
الشبهة الثالثة : إنّ المتمتّع في النكاح المؤقت لا يقصد الاحصان دون المسافحة ، بل يكون قصده مسافحة ، فإن كان هناك نوع ما من احصان نفسه ومنعها من التنقّل في دِمنِ الزنا ، فإنّه لا يكون فيه شيء ما من احصان المرأة التي تؤجر نفسها كل طائفة من الزمن لرجل فتكون كما قيل :
كرة حُذِفت بصوالجة فتلقّفها رجل رجل « 1 »
ويرد على هذه الشبهة : انّه من أين وقف على أنّ الاحصان في النكاح المؤقّت يختص بالرجل دون المرأة ، فإنّا إذا افترضنا كون العقد شرعياً ، فكل واحد من الطرفين يُحصن نفسه من هذا الطريق ، وإلّا فلا محيص عن التنقل في دمن الزنا . والذي يصون الفتاة عن البغي أحد الأُمور الثلاثة :
1 - النكاح الدائم .
2 - النكاح المؤقّت بالشروط الماضية .
3 - كبت الشهوة الجنسية .
فالأوّل ربّما يكون غير ميسور خصوصاً للطالب والطالبة اللذين
هامش
( 1 ) . المنار 5 / 13 .