نفسها كل طائفة من الزمن لرجل ؟ ! سبحان اللَّه ما أجرأهم على الكذب على الشيعة والفرية عليهم ، وما مضمون الشعر إلّا جسارة على الوحي والتشريع الإلهي ، وقد اتّفقت كلمة المحدّثين والمفسّرين على التشريع ، وأنّه لو كان هناك نهي أو نسخ فإنّما هو بعد التشريع والعمل .
الشبهة الرابعة : إنّ الآية منسوخة بالسنّة ، واختلفوا في زمن نسخه إلى أقوال شتّى :
1 - أُبيحت ثمّ نهي عنها عام خيبر .
2 - ما أُحلّت إلّا في عمرة القضاء .
3 - كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح .
4 - أُبيحت عام أوطاس ثمّ نهي عنها « 1 » .
وهذه الأقوال تنفي الثقة بوقوع النسخ ، كما أنّ نسخ القرآن بأخبار الآحاد ممنوع جدّاً ، وقد صحّ عن عمران بن الحصين انّه قال : « إنّ اللَّه أنزل المتعة وما نسخها ب آية أُخرى ، وأمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالمتعة وما نهانا عنها ، ثمّ قال رجل برأيه » ، يريد به عمر بن الخطاب .
إنّ الخليفة الثاني لم يدّع النسخ وإنّما أسند التحريف إلى نفسه ، ولو كان هناك ناسخ من اللَّه عزّ وجلّ أو من رسوله ، لأسند التحريم إليهما ، وقد استفاض قول عمر وهو على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأنا أنهى عنهما
وأُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء .
بل نقل متكلّم الأشاعرة في شرحه على شرح التجريد انّه قال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأنا أنهى عنهنّ ، وأُحرمهنّ ،
هامش
( 1 ) . لاحظ للوقوف على مصادر هذه الأقوال شرف الدين : مسائل فقهية 63 - 64 ، الغدير 6 / 225 ، أصل الشيعة وأُصولها 171 ، والأقوال في النسخ أكثر مما جاء في المتن .