وأبو جعفر الطبري في تفسيره « 1 » .
وأبو بكر الجصّاص الحنفي في أحكام القرآن « 2 » .
وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى « 3 » .
ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف « 4 » .
وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن « 5 » .
وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب « 6 » .
إلى غير ذلك من المحدّثين والمفسّرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا هذا ، ولا نطيل الكلام بذكرهم .
وليس لأحد أن يتّهم هؤلاء الأعلام بذكر ما لا يتقون به . وبملاحظة هذه القرائن لا يكاد يشكّ في ورودها في نكاح المتعة .
ونزيد الوضوح بياناً بقوله سبحانه :
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) .
إنّ قوله سبحانه :
( أَنْ تَبْتَغُوا )
مفعول له لفعل مقدّر ، أي بيّن لكم ما يحلّ ممّا يحرم لأجل أن تبتغوا بأموالكم ، وأمّا مفعول قوله :
( تَبْتَغُوا )
فيعلم من القرينة وهو النساء أي طلبكم النساء ، أي بيّن الحلال والحرام لغاية ابتغائكم النساء من طريق الحلال لا الحرام .
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري 5 / 9 .
( 2 ) . أحكام القرآن 2 / 178 .
( 3 ) . السنن الكبرى 2 / 178 .
( 4 ) . الكشاف 1 / 360 .
( 5 ) . جامع أحكام القرآن 5 / 13 .
( 6 ) . مفاتيح الغيب 3 / 267 .