كلا ، إنّ هذا النوع من التفسير على خلاف الظاهر ، وهو غير صحيح حسب الأصول التفسيرية ، وإلّا لتلاعب الظالمون بظواهر الآيات وأصبح القرآن الكريم لُعبة بيد المغرضين ، يفسّرونه حسب أهوائهم وأمزجتهم .
على أنّ مخاطبة الأرواح المقدّسة ليست أمراً ممتنعاً في العقل حتى يكون قرينة عليه .
3 - أمر النبي بالتكلم مع الأنبياء :
جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى لنبيه :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
( الزخرف / 45 ) .
ترى أنّ اللَّه سبحانه يأمر النبي الأكرم بسؤال الأنبياء الذين بعثوا قبله ، ومن التأويل الباطل إرجاعها إلى سؤال علماء أهل الكتاب استظهاراً من قوله سبحانه :
« فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ * وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ »
( يونس / 94 - 95 ) إذ لا مانع من السؤال عنهم وعن أمتهم ولكل موقفه .
هذا هو الذي يرشدنا إليه الوحي في إمكانية الارتباط بالأرواح المقدسة ، وأمّا السنّة الدالة على إمكانه ، فهي أكثر من أن تحصى ، ولكن نكتفي هنا بالبعض .
* * *
الأحاديث وإمكان الارتباط بالأرواح :
1 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه وقف على قليب « بدر » وخاطب