يقصّ ، فقال عمران : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون سمعت رسول اللَّه يقول :
« اقرأوا القرآن واسألوا اللَّه تبارك وتعالى به قبل أن يجيء قوم يسألون به الناس » « 1 » . فعموم لفظ الحديث يدل على جواز سؤال سبحانه بكتابه المنزل ما شاء من الحوائج الدنيوية والأُخروية .
والإمعان في الحديث يرشدنا إلى حقيقة واسعة وهي جواز السؤال بكل من له عند اللَّه منزلة وكرامة ، وما وجه السؤال بالقرآن إلّا لكونه عزيزاً عند اللَّه ، مكرّماً لديه ، وهو كلامه وفعله ، ونفس ذاك متحقّق في رسوله الأعظم وأوليائه الطاهرين عليهم سلام اللَّه أجمعين .
وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنّه يستحبّ في ليلة القدر أن يفتح القرآن فيقول : « اللّهمّ إنّي أسألك بكتابك المنزل وما فيه ، وفيه اسمك الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار » « 2 » .
هامش
( 1 ) الإمام أحمد : المسند : 4 / 445 . ورواه في كنز العمال عن الطبراني في الكبير ، والبيهقي فيشعب الإيمان ، لاحظ ج 1 ، ص 608 برقم 2788 .
( 2 ) ابن طاووس الحلّي : الإقبال ، ص 41 . رواه حريز بن عبد اللَّه السجستاني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .