وبعد انتهاء الحرب أرسل عليّاً ( ع ) إلى المدينة ليبشرّ أهلها بأنّ النّبيّ ( ص ) حَي سالم . « 1 »
من مشاهد الحرب
1 . لمّا كان يوم أحد قال مُخَيْرِيق الحبر اليهودي : يا معشر يهود ، والله لقد علمتم أنّ نصر محمّدٍ عليكم لَحَقّ . قالوا : إنّ اليوم يوم السّبت . قال : لا سبت . فأخذ سيفه وعُدَّتَه وقال : إن أُصبتُ فما لي لمحمّد ، يصنع فيه ما شاء ؛ ثمّ غدا إلى رسول الله ، فقاتل معه حتّى قُتل ؛ فيقال : إنّه ( ص ) قال : مُخَيْرِيق خير يهود . « 2 » 2 . وأصرّ عمرو بن الجموح على الخروج إلى الحرب مع عرجه ودعا الله أن يرزقه الشّهادة ، ولا يردّه خائباً إلى أهله ، فاستشهد رحمه الله .
3 . وأصيبت عين قتادة بن النّعمان ، حتّى وقعت على وجنته ، فردّها رسول الله ( ص ) بيده ، فكانت أحسنَ عينيه وأحدَّهما .
4 . وقتل سعد بن الرّبيع ، وكان آخر ما قاله في وصيّة مطوّلة منه للمسلمين : إنّه لا عذر لكم عند رسول الله أن يُخْلَص إلى نبيّكم ، وفيكم عينٌ تَطْرِف ، « 3 » ثمّ مات .
5 . ويقال : إنّ قُزمان الّذي كان ( ص ) إذا ذكره يقول : إنّه لَمِن أهل النّار ؛ « 4 » قد حارب في أحد وقَتَل سبعةً أو ثمانيةً من المشركين ، فجُرح ، فبشّره البعض ، فقال :
هامش
( 1 ) 1 . تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 440
( 2 ) 2 . السيرة النبوية لا بن هشام ، ج 3 ، ص 94
( 3 ) 3 . يقال : طرف بعينه يَطْرِف : إذا ضرب بجفن عينه الأعلى على جفن عينه الأسفل
( 4 ) 4 . تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 2 ، ص 531 ، وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 438 ، والسيرة النبوية لابن هشام ، ج 3 ، ص 93 ؛ والمغازي ، ج 1 ، ص 224 و 263 . ويقال : إنّه لمّا اشتدّت جراحته قَتَل نفسَه ( تاريخ الطّبري ، ج 2 ، ص 531 ، والسيرة النبوية لابن هشام ، ج 3 ، ص 94 ) .