وروي : أنّ أبا سفيان لمّا أبلغ العير إلى مكّة رجع ولحق بجيش قريش ، فمضى معهم إلى بدر ، فجرح يومئذ جراحات ، وأفلت هارباً ، ولحق بمكّة راجلًا . « 1 »
نتائج الحرب
وقُتل في بدر سبعون ، وأُسر مثلهم . واستشهد من المسلمين تسعة وقيل أحد عشر ، وقيل أربعة عشر ؛ ستّه من المهاجرين وثمانية من الأنصار . ولم يؤسر من المسلمين أحدٌ . وغنموا من المشركين مئة وخمسين بعيراً وعشرة أفراس ، وعند ابن الأثير ثلاثين فرساً ، ومتاعاً ، وسلاحاً ، وأنطاعاً ، « 2 » وثياباً ، وأُدُماً « 3 » كثيراً .
بطولات علي ( ع )
وأكثر قتلى المشركين قُتلوا على أيدي المهاجرين ، وبالتّحديد على يد أهل بيت النّبيّ ( ص ) وبالذّات على يد علي ( ع ) . وقد سمّاه الكفّار يوم بدر ب - ( الموت الأحمر ) لعظم بلائه ونكايته . « 4 » وكيف لا ، ونحن نرى الشّعبي يقول : « كان علي أشجع النّاس تقرّ بذلك العرب . » « 5 » ولماذا لا يسمّى ( ع ) بالموت الأحمر ؟ وهو الّذي تقول في حقّه بعض الرّوايات : إنّ جبرائيل قد نادى بين السماء والأرض في بدر :
هامش
( 1 ) 1 . تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 375
( 2 ) 2 . الأنطاع جمع النّطْع وهو بساط من الأديم
( 3 ) 3 . الأُدُم جمع الإدام والإدام كلّ موافق وملائمٍ ، ومنه إدام الطّعام وهو ما يجعل مع الخبز فيطيّبه
( 4 ) 4 . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 68
( 5 ) 5 . نور القبس ، ص 249 .