الفاتح لبلدٍ أن يكون عدلًا متقيَّاً ، إذ قد روي : أنَّ اللَّه ينصر هذا الدين ولو بالرجل الفاسق أو الكافر « 1 » ؟ !
وما ذكره من سلسلة اللوازم على الطعن في الصحابة ؛ من لزوم الجرأة على القرآن والطعن فيه أو لزوم الطعن في السنَّة لأنَّ ذلك طعن في حَمَلَتِها ، وتشويه أمجاد الإسلام وحضارته .
فكلّ تلك لوازم فاسدة ، بل هي غير لازمة للكشف عن فساد بعضهم ، أو كذب دعواه الصحبة له ، أو دعواهم الصحبة له صلى الله عليه وآله قط .
فإنَّ صدور طعن في بعض الصحابة ليس مانعاً عن الرواية عن الصحابة الآخرين الذين لم يرد فيهم طعن ، والفرض عدم توقف الوثوق بالسنَّة أو وصول القرآن وتواتره على أولئك الأشخاص المطعون فيهم .
والخلاصة :
أنَّ الذي يبدو لنا أنَّ هذا الكاتب ليس له غرض أساسي في توثيق وتعديل كل الصحابة ، ولكنَّه لمَّا لم يجد طريقاً أو وجهاً يستطيع به توثيق الشيخين وبعض من تابعهم ومالأهم ، اضطرَّ للقول بعدالة كل الصحابة ، فوقع في مشكلة أكبر منها .
فارجع أخي القارئ إلى رشدك وابحث عن الحقيقة ، فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل ، وستسأل في قبرك ويوم القيامة عن معتقداتك ، بل ستسأل حتى عن الأشخاص
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 105