قد خلَّدهم ، وسدَّ طرق الطعن عليهم أو تخوينِهم في أدب التلمذة والتعلّم من النبي صلى الله عليه وآله .
ولنأخذ جولة سريعة حول تلك الآيات التي ادَّعى توافرها على هذا المعنى .
فهنا مواقف :
الموقف الأوّل : ما يتعلّق بمعركة بدر :
ففي مرحلة التهيؤ لها كان المسلمون من جهة قد أخذتهم هيبة قريش وقوتها ، وكثرة عدَّتِها وعتادها ، ومن جهة أخرى : لابدَّ لهم من إثبات صحَّة موقفهم وتمسكهم بالدين الجديد .
فمن غلب عليه الجانب الأول ظهرت منه علائم النفاق والضعف والتخاذل .
وأمَّا من غلب عليه الجانب الثاني فقد أظهر البسالة والثبات .
فمثل المقداد الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله : « إنَّا لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى :
اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون
، ولكن نقول لك : تقدما وقاتلا ونحن معكم » « 1 » . . .
فاقرأ ما نزل من آيات في معركة بدر الكبرى ؛ فقد كان جلُّ سورة الأنفال في معركة بدر ، وتأمل في مضمون ما سنتلو عليك من آيات عبر مقاطع :
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 2 / 198