إليكم يا أعداء اللَّه فهربوا « 1 » .
وفي رواية : أنَّ أسيد بن حضير سأل الرسول صلى الله عليه وآله عن سبب تخلفه عن القوم ومشيه في الليل عبر العقبة ، فقال : أتدري ما أراد المنافقون البارحة ؟
قال : وماذا أرادوا ؟
قال : أرادوا أن يقطعوا أنساع راحلتي وينخسوها حتى يطرحوني من راحلتي .
فقال له : عيِّنهم فيقتلهم أهل عشيرتهم ، وإن شئت عيِّنهم لي فلا تبرح حتى آتيك برؤوسهم .
فقال رسول اللَّه : إني أكره أن يقول الناس إنَّ محمداً لمَّا انقضت الحرب بينه وبين المشركين وضع يده في قتل أصحابه « 2 » .
وليس غائباً عنك ما رواه مسلم بسنده عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله أنَّه قال : « في أصحابي إثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنَّة حتَّى يلج الجمل في سَمّ الخياط » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع لمعرفة تفاصيل هذا : سنن البيهقي : 9 / 33 ، وقيل بأنَّه أحسنها وأصلحها سنداً ، البداية والنهاية : 3 / 327 ، زاد المعاد : 3 / 545 ، أنساب الأشراف : ص 236 ، مغازي الواقدي : 3 / 1042 ، تفسير ابن كثير : 2 / 604
( 2 ) إمتاع الأسماع : 478 - 479
( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 2143 كتاب صفات المنافقين ، سنن البيهقي : 8 / 198 ، مسند أحمد : 5 / 390 وغيرها من المصادر