تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والتقسيم مظنّة للاشتباه ، وذلك بالبيان التالي : أوّلًا : نحتمل أن يكون الحكم في الأصل معلّلًا عند الله بعلّة أُخرى غير ما ظنّه القائس ، مثل كونه صغيراً أو قاصر العقل ، في قوله : « لا يُزوّج البكرَ الصغيرَ إلّا وليّها » حيث ألحق بها أصحاب القياس الثّيبَ الصغيرة ، بل المجنونةَ والمعتوهةَ ، وذلك بتخريج المناط وأنّه هو قصور العقل وليس للبكارة مدخلية في الحكم ، فهل يمكن ادّعاء القطع بذلك ، وقد قال سبحانه :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 » ؟ ! إنّ الإنسان لم يزل في عالم الحسّ تنكشف له أخطاؤه ، فإذا كان هذا حال عالم المادة الملموسة ، فكيف بملاكات الأحكام ومناطاتها المستورة عن العقل إلّا في موارد جزئية كالإسكار في الخمر ، أو إيقاع العداء والبغضاء في الميسر ، أو إيراث المرض في النهي
هامش
( 1 ) الإسراء : 85 .