وتوصية الطرفين أحدهما بالآخر والبساطة في تجهيز أثاث البيت ومتطلباته .
عاش علي وفاطمة ( عليهما السلام ) على أحسن حال ، فلم يشتك علي من فاطمة طيلة حياته معها ، وكذلك فاطمة ( عليها السلام ) ، بل كان كل منهما نِعم العون على طاعة الله للآخر ، وهناك كثير من النصوص تؤكّد هذه الحقيقة ، فقد قال علي ( ع ) في بيان العلاقة بينهما : ( فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ، لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان ) « 1 » .
وجاء في آخر كلام لها ( عليها السلام ) مع علي ( ع ) : ( يا بن العم ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني ) ، فقال ( ع ) : ( معاذ الله أنتِ أعلم وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً من الله أن أوبخك بمخالفتي ) « 2 » .
لقد كان التناغم والتلاؤم بين الإمام علي والسيدة فاطمة ( عليهما السلام ) ما تعكسه هاتان العبارتان ، وكيف لا يكونان كذلك وهما من البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بنص كتابه العزيز
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 256 ؛ كشف الغمة 363 : 1 .
( 2 ) أمالي الطوسي 384 : 1 ؛ بلاغات النساء : لابن طيفور 20 .
( 3 ) الأحزاب : الآية 33 .