( اللهم بارك لقوم جُلُّ آنيتهم الخزف ) « 1 » .
ومن السنن النبوية الوليمة عند الزواج ، وقد روي عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) دعا بلالًا فقال : « يا بلال ، إني قد زوجت ابنتي ابن عمي ، وأنا أحب أن يكون من سُنّة أمتي إطعام الطعام عند النكاح ، فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة لعلّي أجمع عليها المهاجرين والأنصار » .
ومن خلال هذه النظرة السريعة لهذا الحدث الكبير في تاريخ الإسلام يمكن استقراء جملة من الدروس التربوية العظيمة التي جعلها النبي ( ص ) معالم للأجيال ، يمكن الإشارة إلى أهمها وهي :
أولًا : اختيار علي ( ع ) لفاطمة ( عليها السلام ) - وإن كان من قبل السماء بقوله ( ص ) : ( إن الله أمرني بأن أزوِّج فاطمة من علي ) « 2 » - لكنه كان وفق ضوابط الإيمان وأهلية كل طرف للطرف الآخر ويدلل ذلك بوضوح على أهمية هذه الضوابط واعتبارها هي الأساس في تشكيل الأسرة المسلمة وكيانها .
ولعلّ في الكلام الذي روي عن النبي ( ص ) : « يا فاطمة ، أما إني ما آليت أن أنكحتك خير أهلي » « 3 » إشارة إلى لزوم انتخاب الأصلح .
ثانياً : السنن والدروس النبوية التي طبعت في معالم تشكيل هذه الأسرة المباركة من قلة المهر وإطعام الطعام وإقامة الفرح والسرور
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 130 : 43 ح 32 .
( 2 ) ذخائر العقبى : 70 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 24 : 8 .