14 . البيعة لعلي أمير المؤمنين ( ع ) بالخلافة ( 25 / ذي الحجة / السنة 35 ه ) علي ( ع ) والخلافة
لما وجد أمير المؤمنين ( ع ) أن الأمة قد تقاعست عن نصرته والثبات على موقفها الذي أبدته بحضور الرسول ( ص ) في يوم الغدير ، وجد أنه بين أمرين لا ثالث لهما ، فإما أن يرفع السيف مطالباً بحقه المشروع فيصاب الإسلام الذي دافع عنه طيلة حياته مع رسولالله ( ص ) بكل غال ونفيس ، أو يكظم غيظه ويصبر حفاظاً على كرامة الدين وقوته وهو لا يزال غضاً طرياً . قال ( ع ) : ( وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهباً ) « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خ 3 ، الخطبة الشقشقية ، وفي الحقيقة ليست خطبة وإنما هو حديث شجون مع ابن عباس .