ويُندّد بتمرد إبليس عن السجود له . يقول سبحانه :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ »
« 1 » ، ويقول تعالى :
« وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً »
« 2 » .
ويقول : في آية ثالثة مخاطباً إبليس :
« قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ »
« 3 » ، ولمّا اعتذر إبليس بقوله :
« قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ »
« 4 » ، خاطبه سبحانه بقوله :
« فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ »
« 5 »
.
كلّ ذلك يدلّنا على أنّ الخضوع المجرد - سواء أكان باللفظ والبيان ، أو بالفعل والعمل - ليس عبادة ، فلابد لحلّ المعضلة من بيان الضابطة الكلية للعبادة حتّى يتميّز الخضوع المتّسمِ بالعبادة عن غيره والبيان الّذي يأتي تفصيله يتلخّص في كلمة واحدة ، وهي :
أنّ العبادة تتحقّق بأمرين :
أ . الخضوع بالبيان والعمل .
ب . الاعتقاد بإلوهية المخضوع له وربوبيّته ، وأنّ مصير الخاضع كلّه
هامش
( 1 ) . الحجر : 30 .
( 2 ) . يوسف : 100 .
( 3 ) . الحجر : 32 .
( 4 ) . الحجر : 33 .
( 5 ) . الحجر : 34 .