3 . رؤية اللَّه سبحانه في الآخرة أمرمحال لاستلزامها التجسيم والجهة خلافاً للأشاعرة .
4 . كلامه سبحانه فعله ، وهو حادث لا قديم ، خلافاً للأشاعرة ، فهو عندهم قديم ، لأنّ الكلام عندهم أمر نفسي قائم بالذات .
5 . التحسين والتقبيح العقليان ممّا اعترف بهما الإمامية وأنّ العقل قادر على أن يدرك حسن بعض الأفعال وقبحها خلافاً للأشاعرة .
فإنّ كلّ إنسان - مهما كان دينه ومسلكه ، وأينما حلّ في بقعة من بقاع الأرض - يدرك بنفسه حُسن العدل وقبح الظلم ، وكذلك يدرك حسن الوفاء بالعهد ، وقبح نقضه ، وحسن مقابلة « الإحسان بالإحسان » وقبح مقابلة « الإحسان بالإساءة » .
والقرآن الكريم يؤيد تلك المقدرة للإنسان ، ولذلك يحتكم إلى العقل ويدعو إلى تحكيمه أكثر من مرة في حسن الأُمور وقبحها قائلًا :
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 1 » ، وقال سبحانه :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 2 » .
6 . ويتفرع على هذا الأصل وصفه سبحانه بالعدل . وانّه لا يظلم قال سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . القلم : 34 - 35 .
( 2 ) . الرحمن : 60 .
( 3 ) . النساء : 40 .