كتفسير القرآن الكريم وعلم الحديث والفقه والرجال ، كما طلع منهم عباقرة كذلك في العلوم الطبيعية كالجغرافيا والتاريخ والطب والكيمياء والرياضيات والهندسة وغيرها . والتاريخ حافل بأعلامهم ولهم في هذه المجالات جهود مشكورة ، ومؤلّفاتهم مشهورة ذائعة تقرأ على رؤوس الأشهاد .
إن هذه الجهود الكبرى - الّتي بذلت في سبيل العلوم والثقافة وابتدأت من القرن الهجري الأوّل وحتّى هذا اليوم ، وأسست من أجلها الحوزات والمدارس والجامعات والمعاهد العديدة - تمّت على أيدي علماء الشيعة ، ورجالهم الذين لم يفتأوا لحظة واحدة عن تقديم الخدمة للعالم البشري والحضارة الإسلامية والإنسانية .
إنّ كتب المعاجم والتراجم حافلة بذكر جهابذة الشيعة في المجالات المختلفة من غير فرق بين الفقه وأُصوله والقرآن والحديث وعلومهما واللغة والأدب ، كما أنّ لهم دور في تأسيس المعاهد والجامعات في شرق العالم الإسلامي وغربه .
ومن أراد التفصيل فعليه أن يقرأ تاريخ الشيعة والحضارة الإسلامية .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 44
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٤