الزيدية والإسماعيلية
الزيدية والإسماعيلية من فرق الشيعة كالإمامية ، وقد اتّفقت الشيعة بطوائفها الثلاث على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوصى لعلي بالوصاية والخلافة ، وأمر بالتمسّك بالثقلين ، وأنّه لا يعدل بهما إلى غيرهما .
والنقطة الفارقة الشاخصة الّتي تميّز المذهب الزيدي عن المذهب الإمامي هو القول باختصاص الوصاية عند الزيدية لعلي والحسنين عليهم السلام دون باقي الأئمة ، بل الزعامة بعدهم لكل هاشمي عالم خارج بالسيف يدعو إلى إمامة نفسه ، ولكن الإمامية يسوقون النصّ على اثني عشر خليفة ، أوّلهم علي وآخرهم القائم المهدي عليه السلام .
ويقرب منهم الإسماعيلية فهم يسوقون النصّ بالإمامة إلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام وبعده إلى ابنه إسماعيل ثمّ تستمر الإمامة في رأيهم في أولاد هؤلاء .
ثمّ إنّ لكلّ من الزيدية والإسماعيلية فرقاً تمتاز كلّ عن الآخر بآراء وأُصول ، تطلب من محالّها .
6 . دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية
للشيعة الإمامية دور في بناء صرح الحضارة الإسلامية الكبرى يتمثّل في تأسيس العلوم الإسلامية ، فبرز منهم طلائع العلوم اللغوية والشرعية