وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . « 1 » ونقل الإمام الشافعي في رحلته : انّه سمع من مالك قوله للرجل الّذي أجاب على مسائله :
قرأتَ - أو سمعتَ - الموطأ ؟ قال : لا .
قال : فنظرتَ في مسائل ابن جُريج ؟ قال : لا .
قال : فلقيت جعفر بن محمد الصادق ؟ قال : لا .
قال : فهذا العلم من أين لك ؟ « 2 » قد خرجنا بالنتيجة التالية :
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ارتحل وقد خلف الثقلين لترجع إليهما الأُمّة في حلّمعضلاتها ومشكلاتها ، وانّه عيّن المقصود من أهل بيته وأشاد بهم في مواقف مختلفة وعرفهم للأُمّة بيد انّ هناك سؤالًا يطرح نفسه ، وهو :
5 . دور أهل البيت في توحيد الأُمة
إنّ أئمة أهل البيت عليهم السلام بما أنّهم أحد الثقلين وكسفينة نوح لهم دور في توطيد وحدة المسلمين ولمّ شعثهم وسوقهم إلى هدف واحد ، لأنّ المسلمين مهما اختلفوا في شيء لا يختلفون في مرجعيتهم وعلومهم وشرفهم ، كيف وهذا هو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يعرفهم بقوله : « النجوم أمان
هامش
( 1 ) . تهذيب الكلمات : 5 / 79 .
( 2 ) . رحلة الإمام الشافعي : 25 .